
كتب كثير ممن يهمهم امر الوطن وهذا واحد منهم .
ونحن في خندق معركة الكرامة تُفتح لنا جبهة أخرى أشد خطراً.
جبهة لا تُقصف بالرصاص بل تُقصف بالفيديوهات.
جبهة لا تُستهدف السلاح بل تستهدف العقل والأسرة والحياء.
سيل من القاذورات يجتاح السوشيال ميديا.
إنحلال أخلاقي مُعلن وفيديوهات مخلة بالآداب وإيحاءات جنسية تُبث على المنصات المختلفة.
الأطفال يشاهدون والشباب غارقون فيها والمجتمع ينهار.
*ناشدنا الدولة*
*ناشدنا وزارة الإعلام*
*ناشدنا وزارة الخارجية*
*ناشدنا قانون جرائم المعلوماتية*
*ناشدنا جهاز تنظيم الإتصالات*
*فكانت النتيجة*:
لا أذن تسمع ولا عين ترى ولا يد توقف هذا العبث.
كأن الأمر لا يعنيهم كأن أطفالنا وشبابنا غير معنيين بهم.
تيك توك تحول إلى سوق رقيق رقمي تُعرض فيه الأجساد مقابل المشاهدات والدولارات.
فيسبوك غارق في صفحات الإنحطاط التي تُروج للرذيلة.
ألفاظ وأفعال كان يستحي منها المجتمع السوداني الأن أصبحت ترند.
هذا تدمير ممنهج لقيم الحياء والعفه والدين الذي تربى عليه هذا الشعب.
هذا ليس محتوى هذا سلاح لتدمير الجبهة الداخلية لتفكيك قيم الشعب السوداني المحافظ.
لكن المصيبة الأكبر الكل مشغول مع من يحكم؟
التجمع الفلاني، المؤتمر العلاني، الحوار الفلتكاني.
ونسينا إنو في منصات وصفحات فاتحه 24 ساعة تعلم في أطفالنا وشبابنا الرذيلة.
ونسينا في قانون مرمي على الدرج.
ونسينا إنو في وزارة نايمة وجهاز أطرش ودولة صامتة.
السياسي مشغول بالكرسي
والإعلامي مشغول بالزيارات ونقل الاخبار.
والمواطن مشغول بالمعيشة.
والأعداء شغالين في هدم المجتمع بكل أريحية
والله العظيم إذا حكمنا أصلح الناس وتركنا مجتمعنا وبيوتنا تضيع حنكون خسرنا كل شي. لان الدولة قيم.
دوركم يا إعلاميين ويا قنوات ويا صحف ليس فقط إنتقاد سياسة الدولة.
وليس دوركم فقط نقل أخبار العالم وأخبار المسؤولين بالدولة والإجتماعات والتصريحات.
دوركم ليس فقط منبر للصراع السياسي.
دوركم توعية، تثقيف، حماية للمجتمع.
دوركم أن تفتحوا ملف الإنحلال الأخلاقي أن تواجهوا هذه المنصات والصفحات التي تبث السموم في عقول الشباب وتهدم القيم والدين والأخلاق.
دوركم أن تحموا أطفال وشباب المستقبل.
دوركم أن تكونوا حُراس الفضيلة.
*سؤالي لكم يا إعلاميين؟*
متى آخر مرة شاهدنا برنامج عن خطر الميديا على الاسرة؟
متى آخر مرة هاجمتوا صفحة أو منصة تافهة بتفسد في أطفالنا وشبابنا؟
كفاية تغطية للكراسي وغض الطرف عن الخطر الحقيقي.
*رسالتي إلى المسؤولين: أين أنتم؟*
يا وزارة الإعلام أين دورك الرقابي؟
يا جهاز تنظيم الإتصالات أين حجب المواقع المسيئة؟
يا قانون جرائم المعلوماتية أين أنت من هؤلاء الذين يتاجرون بأعراضهم لإفساد المجتمع؟
يا وزارة الخارجية ألا تخجلون ونحن نُصدر للعالم هذه الصور المُخجلة عن السودان؟
الدولة التي لا تحمي أخلاق شعبها دولة ناقصة السيادة.
نحن لا نطالب بقطع النت بل نطالب بحجب هذه المواقع والمنصات والصفحات ومحاسبة مروجيها.
*رسالتي للأسرة:*
قبل ما تسأل عن المعيشة أسأل ماذا يشاهد إبنك؟
يا أيها الأباء والأمهات تابعوا جوال أولادكم هناك سيل جارف لتدميرهم *فإنتبهوا*
يا أئمة المساجد يا معلمين يا إعلاميين.
المنابر يجب أن تنطق.
الأقلام يجب أن تكتب.
الأصوات يجب أن تعلوا.
*نحن شعب محافظ ولن نسمح أن تُمسح هويتنا تحت مسمى الترند*
الى متي هذا الصمت يا مسؤولين؟
الى متى نترك أطفالنا وشبابنا فريسة لهذا المستنقع؟
إتبعنا



